Будьте в курсе последних событий, подпишитесь на обновления сайта
الأحكام العرفية الصحية – شبكة الاخبار الحصرية
السبت , 28 مارس 2020

الأحكام العرفية الصحية

العالم كله في قبضة الفيروس، وتعامل كل بلد يفرق على حسب وعى قادتها وشعبها. فنرى بلاد يتأخر قادتها في التحرك مثل بريطانيا فيبدأ المرض التفشي فيها، وبلاد يتحرك قادتها ولكن لعدم وعى شعبها لا يتفاعل مع الاجراءات ليتفشى المرض فيها مثل إيطاليا. وبلاد يتعاون الشعب مع القادة ويبداء المرض ينحسر مثل الصين.

وكل هذه البلاد الان بدأت تعي ان اهم شئ هو الانعزال البشري، عدم الاختلاط الذي يفوت فرصة العدوى تنتقل من شخص لآخر. وبرهنت الصين على فاعلية ذلك بالتطبيق الصارم وفي خلال شهرين. وبدأت كل الدول تطبق نفس الأسلوب، البعض يسموها حجر صحي والآخر يسميها احكام عرفية وغلق المدن او المقاطعات او الولايات. هناك بلاد بأكملها اغلقت وطبق عليها حظر التجول، وأخرى طبق على بعض مدنها ومقاطعاتها التي تعرضت للاصابة. لكن السمة المشتركة هي غلق الحدود للحد من الانتقال الحر للأفراد وتشجيع الجميع على المكوث في البيت للتقليل بقدر المستطاع من الاحتكاك الآدمي.

لكن بجانب هذه الاجراءات المطلوبة فعلاً للسيطرة على انتشار الفيروس، نجد إجراءات أخرى تتخذ وقوانين تطبق وكلة من اجل “محاربة كورونا” ولكنها في حقيقة آلامر هى قرارات واجراءات لا تستخدم الا عند التعبئة للحروب. وحتى اللغة المصاغ بها القرارات والقوانين هي لغة الحرب.

أشار بريان كريسبين الى القانون الذي أعاد تطبيقه ترامب والذي كان قد سن في ١٩٥٠ ومن المفروض انه يصب في تعزيز التصنيع الحربي في اثناء او بعد الحرب. ولكن بالتمعن في هذا القانون والذي فعّله ترامب منذ يومين، نجد انه يعطي صلاحيات واسعة جداً لرئيس الجمهورية لاستخدام الموارد والقوات المسلحة وسلطة تكاد تكون مطلقه على الشعب يتحكم فيما يفعل او لا يفعل وهو الذي يقرر ما يسمح به ولا يسمح بدون الرجوع لأي قوانين اخري او للدستور. وهذا فعلياً يعني تطبيق الاحكام العرفية العسكرية بحجة محاربة الفيروس كورونا.

من ملاحظات بريان على ما يحدث بالنسبة لتطبيق هذا القانون وإعادة تفعيله هو انه عندما اجتمع ترامب بمستشاريه لتقرير اعادة تفعيله، اجتمعوا في حجرة اجتماعات “الحرب البيولوچية” وكأنه اعتراف ضمنى ان امريكا الان في حرب بيولوچية. وكل الاحكام في هذا القانون مصاغة في اللغة العسكرية بحيث تفعل “عند وقوع هجوم على امريكا” او عندما يكون هناك ظروف تستدعى ان تقوم امريكا بالهجوم فيها.
من ضمن الظروف المنصوص عليها في هذا القانون حق امريكا في الاستيلاء على اي من المواد الخام التي تحتاجها في اثناء الحرب وذلك حتى بالقوة الجبرية داخل امريكا او خارجها. وقد يعنى هذا انها تعطي نفسها الحق في السطو على بترول سوريا او فنزويلا إذا احتاجت ذلك او على الليثيوم في بوليفيا او على المعادن النادرة في الصين. ويعطي القانون الحق للرئيس ان يعاقب اي معترض بالغرامة والسجن. ويسرد بريان الكثير من هذه الاجراءات من هذا النوع وخصوصاً على الداخل الامريكي.

أما جيمس كوربت فتكلم عن ما اسماه بالأحكام العرفية الطبية لسنة ٢٠٢٠ لانه كان قد تكلم في نفس هذا الموضوع في ٢٠٠٨ وكأن قد أعاد إذاعة هذا البرنامج مؤخراً مع بدء تفشي الفيروس وبدء الكلام عن احتمالات الحرب البيولوچية. وفي هذه الحلقة ذكّر كوربت مشاهدينه بكل الاجراءات التي كانت قد اتخذت على مر السنين من بعد هجمة “الأنثراكس” بعد الهجوم على ابراج التجارة العالمية في نيويورك في ٢٠٠١ وحتى سنة ٢٠٠٨ والتي طبقت بخطوات بطيئة ودائمًا روج لها انها إجراءات لحماية المواطنين في اثناء الطوارئ وخصوصاً الطوارئ الصحية.

ومع كل اجراء وكل قانون جرد المواطن الامريكي من بعض من حقوقه وحرياته حتى وصل الى ٢٠٢٠ ومحاولة التعامل من فيروس كورونا لم يبقى الا الفتات من هذه الحريات وتمكن ترامب من تحيدها في تفعيله للإجراءات والقوانين التي كانت قد صيغت من قبل ووافق عيها الكونجرس.

وبذلك نجد ان الأجواء مهيأة لقيام الحرب. كل البلاد تحارب الفيروس داخلياً وتغلق حدودها مع باقى البلاد وتوقف طيرانها مع العالم في محاولة السيطرة على هذا الفيروس، وأمريكا تحضر الأرض بالإجراءات القانونية التي فعلها ترامب ليكون لديه اعلى صلاحيات تعطيه حرية التصرف عند اندلاع الحرب. وحتى اللغة المستخدمة الان تشير الى محاولات تعبئة الشعب نحو الحرب. مجرد استخدام ترامب لوصف كورونا بانه “الفيروس الصيني” يثبت لدى المواطن الامريكي البسيط ان هذا الوباء جاء له وأطاح بحياته التي تعود عليها، عن طريق الصين التي تعادي امريكا. طبعاً هذا لن يخدع المثقفين منهم ولكن العامة الذين يصدقون إعلامهم سيقتنعون.

يبدو ان تحضير الأرض يمضي على قدم وساق وان اغلب الدول منهمكة في محاربة الفيروس داخلياً ، والحالة الاقتصادية الأمريكية في الحضيض، فحان وقت الحرب. ومنذ فترة وأمريكا تحرص على ان الصين هى “العدو الأول” ولذا نعرف ان الصين هى المستهدفة. هل ستضرب ايران ايضاً؟ هذا سيتوقف على اسرائيل. قد تقوم اسرائيل بذلك الان لان ايران انهكت بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها امريكا عليها والآن من محاربة الفيروس.

قد يكون كل ما تنتظره امريكا هو عملية راية خادعة بالنسبة للصين لبدء الحرب العسكرية. ولن تغلب في ذلك لانها لديها على الأقل اسطولين في الشرق الأقصى فيمكن افتعال اي شئ هناك واتهام الصين به لبدء الحرب الساخنة. لانه لا يمكن لترامب الانتظار حتى بعد الانتخابات لان الاقتصاد ينهار تماماً الان وهو يتخذ إجراءات يائسة لتحييد الشعب كي لا يثور، حتى انه الان يعطيه الأموال نقداً ليساعده على الاعاشه.

حفظ الله العالم من الاشرار🙏

شاهد أيضاً

اخبار سارة كورونا سوف ينتهى قريبا

مايكل ليفيت الحاصل على نوبل و اكبر عالم فى محاربة الفيروسات بروفسور في علم الأحياء …