Будьте в курсе последних событий, подпишитесь на обновления сайта
المرحلة الثالثة – كورونا في مصر – شبكة الاخبار الحصرية
الأحد , 31 مايو 2020

المرحلة الثالثة – كورونا في مصر

لماذا حددت مصر رقم ١٠٠٠ مصاب لبدئ اتخاذ إجراءات صارمة للحد من إنتشار الوباء؟ الرقم يختلف من بلد لاخر وهذا الرقم يعكس مدي الاستعدادات الطبية التى يمكن للبلد تقديمها للمواطنين قبل ان تصل الأعداد لأكثر من ذلك في المرحلة الرابعة فتبدأ تتعامل البلد بمنطق علاج الحرب الذي يعطي الرعاية اللازمة للأصغر سناً كمبدأ عام. واختارت مصر رقم ١٠٠٠ للإصابات والذي يمثل رقم ١٤٠٠٠ للمخالطين على حسب النموذج العالمي ولكنه فاق ذلك في مصر خصوصاً في الأماكن التي بها كثافة سكانية عالية مثل القاهرة والإسكندرية والمدن الكبيرة الاخري. وعدد المخالطين مهم لانهم يعتبروا جميعاً مؤهلين للاصابة بالفيروس ونقله لآخرين ولذا فلابد من حجرهم صحياً حتى التأكد من إصابتهم او تعافيهم.
كان منهج مصر من بداية تفشي الفيروس هو اتخاذ الاجراءات الاحترازية في التوقيت الصحيح، وكانت بالنسبة لبعض الدول الأخرى التي تفشي فيها الفيروس بمعدلات سريعة جداً فاقت تلك التي في مصر. والمقارنة ليست فقط بعدد المصابين والمتوفين والمعاقين فقط لكن مقارنة هذه الأعداد بعدد السكان. ولذا نجد انه حتى الان أعداد مصر من احسن الأعداد العالمية لان عدد السكان كبير ونسبة الاصابات قليلة.
ولكن في الثلاثة أيام الماضية بدأت أعداد الاصابة اليومية تزداد بنسب عالية فبعد ان استمرت الاصابة في حدود من ٣٠ الى ٤٠ اصابة جديدة في اليوم، بدأت ترتفع بشكل كبير لتصل الى فوق الخمسين ثم تقريباً للسبعين واخراً في يوم الجمعة اعلى عدد إصابات وكانت ١٢٠ إصابة في يوم واحد. ويأتي إجمالى الاصابات حتى يوم الجمعة الى ٩٨٥ والذي قريب جداً من رقم الألف الذي يجب اتخاذ إجراءات احترازية اشد عند الوصول اليه.

صحيح نحن الان في ذروة انتشار الفيروس وهذه هى احدى اخطر مراحله، لانه من هنا يبدأ يظهر مدى ادراك الشعب لاهمية الالتزام الأمين بالإجراءات الوقائية لان الحد من انتشار الفيروس مهم جداً في هذه المرحلة الغارقة والتي سوف يظهر فيها ان كانت مصر ستتمكن من الإفلات من مصير الكثير من الدول في كم المتوفين وكم الخسارة المادية. لو تمكنت مصر من السيطرة على الأعداد بحيث انها لا تتضاعف عدة مرات عن ذلك فسيمكنها تخطي الخطر بسلام، وهذا يعتمد على مدى تجاوب الشعب مع الاجراءات الوقائية والتزامه بها. في الفلبين اعطي رئيسها الأوامر للشرطة بالضرب بالرصاص وقتل اي من يخترق حظر التجول لانه يعرض الأمن القومي للبلاد للخطر.
الدخول الى المرحلة الثالثة يعنى وصول الفيروس الى كل أنحاء البلد وتمركزه في بؤر بعينها في أماكن كثيرة من المحافظات. وتتطلب هذه المرحلة إجراءات وقائية اكثر صرامة ويكون تنفيذها متشدد للتمكن من السيطرة على الموقف وعدم تعريض البلد باكملها لهذا الفيروس. وكان الدكتور مصطفى مدبولي قد شرح بعض هذه الاجراءات والتي تتمثل في زيادة عدد ساعات حظر التجول وإغلاق المحافظات وعدم التنقل بينهم وكذلك عدم التنقل بين الأحياء في ساعات الحظر. ثم نزول الجيش لتطبيق الحظر وفتح مستشفياته وحتى الخاصة للشعب، إغلاق المجال الجوي لأكثر من شهر وإغلاق تام لجميع المحلات والمطاعم وتأجيل الدراسة الجامعية حتى اكتوبر واستغلال مباني المدارس والجامعات للحجر الصحى.

وهناك اجراء اخر قد اتخذته مصر بالفعل وهو احتساب كورونا فيروس من الأمراض المعدية والوبائية وهذا له معناه قانوناً ويترتب عليه بعض الاجراءات القانونية. من ضمن هذه الإجراءات يكون عزل المصاب اجباري ويحق لوزير الصحة استخدام الملكيات العامة والخاصة لمقابلة احتياجات الوقاية مثل الأبنية او المواصلات او حتى المنتجات، ويكون للمنفذين الضبطية القضائية ، والأحكام في مخالفتها تقتضي السجن.

وتقوم الحكومة بأعمال مضنية لمحاربة انتشار الفيروس ونرى العاملين في مجال التطهير يطهرون الشوارع وأرصفة محطات القطارات والقطارات نفسها، وكانوا فد كرسوا أيام الجمعة لتطهير المكاتب الحكومية وكذلك الفنادق والمدارس التى ستستخدم للحجر الصحي لو لزم الامر.

وكان البنك الدولي قد خصص ٧،٩ مليون دولار لمصر لمكافحة الفيروس وهذا سيساعد في كم الأعمال التي تتكفل بها الحكومة في تأمين البلد وتطهيرها والتأكد من التزام الشعب والتأكد من الحجر الصحى وتوفير المستلزمات الطبية والمستشفيات وأماكن إعاشة المحجور عليهم صحياً.

كلما طال وقت انتشار الفيروس كلما اكتشفت عنه حقائق اكثر. فكانت الأعراض التي تظهر على المصاب قد تغيرت عدة مرات ولكن هناك أشياء ثابته وهى ارتفاع في درجة الحرارة ونشفان للفم واللسان والزور وكحة قوية ناشفة. وشعر البعض بفقدان لحاسة الشم والتذوق، وآخرين بآلام في الحلق وحتى تحت الأذن، وصداع يتراوح من قوي الى خفيف ولكنه مستمر. وفي بعض الأحيان يصاب المريض بكورونا بنزلة معوية. وبالرغم من الدراسات المكثفة لهذا الفيروس سعيًا لإيجاد المصل المضاد له او الدواء الشافي منه الا ان هناك حتى الان الكثير الغير معروف عنه. فلم يتمكن المدير الإقليمي للصحة العالمية من الجزم بأن الحرارة العالية تقتله ولكن قال انه ينتشر في الأجواء الرطبة الباردة والدافئة.

وكان قد بدي في اول الامر ان المرض لا يكون خطيراً بالنسبة للشباب وان اكثر المعرضين له من كبار السن ويكون خطير بالنسبة لهم وان غالبية الوفيات منهم. وحتى وجدوا انه يصيب الرجال بنسبة اعلى من النساء. واتضح ان هذا لا يعنى ان الاصابة به تقتصر على كبار السن بل وضح انه لا يفرق بين الكبير والصغير لانه يصيب الجميع وان التعافي منه مازال غير معروف سببه.

ولكن الخبر الصادم هو اكتشاف انه له اثار جانبية اخري غير التأثير الواضح على الرئة الا انه في حالتين في امريكا وجد ان له تأثير سلبى على الدماغ. وفي حالة منهم تأثر المريض في إمكانيته من التفكير الواعي وفي الحالة الأخرى فقد القدرة على الكلام لفترة من الزمان. وعند تصوير الدماغ بالأشعة المقطعية وجد تراكمات للسوائل حول المخ التي تعيق الاداء السليم.

ومن المنتظر ان تزيد أعداد المصابين بالفيروس وهذا لعودة الكثير من المصريين من الخارج ووضعهم في الحجر الصحى للرقابة للأسبوعين القادمين. ومع ارتفاع عدد الاصابة بشكل واضح لتقريباً الضعف في يوم واحد فلابد للحكومة ان تبدأ في أخذ إجراءات اكثر تشدداً لإيقاف هذا الارتفاع الحاد.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏‏

تمشياً مع سياسة مصر المعلنة، جهزت طائرتين حربيتين بالأدوات والأجهزة الطبية كمساعدة من مصر لإيطاليا وقد رافقت هذه المنحة السيدة وزيرة الصحة كما كانت قد فعلت من قبل مع الصين.

هذا وكان الرئيس السيسي قد صرح بأن مصر شعبا وحكومة مستعدين لمساعدة اى دولة محتاجة لأي نوع من المساعدة في محاربة فيروس كورونا لانه “في أوقات المحن تسمو القيم الإنسانية فوق كل شئ وبإذن الله سيمضى هذا الوقت الحرج” وهذا دليل على ما تكلمت عنه في مقال الامس ان الدول تتعامل باخلاق ابناءها. وفي نفس الوقت نرى تركيا تستولي على سفينة كانت محملة بالكمامات في طريقها من الصين لإيطاليا وتأخذ الرسالة لنفسها، قرصنة في عرض البحر. وهذا تماماً فرق الاخلاق

أتمنى ان يعي الشعب المصري ان تصرفاته هى التي ستحدد متى نتمكن من السيطرة على انتشار الفيروس ونبداء في التعافي كي نحد من أعداد المتوفين ونقصر مدة الحجر لنتمكن من العودة للعمل مرة أخرى للتقليل من الخسائر الاقتصادية.
حفظ الله مصرنا الحبيبة وأبناءها الواعين

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

شاهد أيضاً

تفرتيتى ليست قاتلة.. وتوت ليس عبرانيًا!

فى سنة ١٨٩٨م اكتشف V.Loret مقبرة فى وادى الملوك، أطلق عليها K.V. 35، وفى سنة …