Будьте в курсе последних событий, подпишитесь на обновления сайта
امريكا وفيروس كورونا – شبكة الاخبار الحصرية
السبت , 28 مارس 2020

امريكا وفيروس كورونا

يبدو ان هذا الفيروس بدأ في امريكا قبل ان يبدا في الصين، وذلك على كلام اليابان التي بحثت في الأمر ووجدت انه كانت هناك حوالي ١٤ الف حالة وفاة من بداية شتاء ٢٠١٩-٢٠٢٠ قيل انها من جراء التهاب رئوي ناتج عن أنفلونزا. ولكن في حالة واحده كتب في شهادة الوفاة انها من جراء فيروس كورونا. وكما نعرف ان فيروس كورونا هو مجموعة من الفيروسات كلها تصيب الجهاز التنفسي ومنها SARS, MERS والآن كوفيد ١٩. في برنامجه The Last American Vagabond تكلم بريان كريسبين عن عدد من “المصادفات” التي حدثت في امريكا بالقرب من اكبر معمل كيماوي في فورت ديتريك حيث منذ يوليو ٢٠١٩ وهناك أعداد من المواطنين الأمريكيين يتوفون من أمراض صدرية أوعزت لاستخدامهم البديل للسجائر بالسيجارة الإلكترونية. ونتذكر اننا في ذلك الوقت سمعنا عن خطوره السيجارة الإلكترونية على الصحة. واتضح من جراء scan للرئة لهؤلاء انها بها الشكل المسمى “شظايا الزجاج” والذي هو العلامة المميزة لمرض كورونا كما عرفنا فيما بعد. وفي ٥ اغسطس من نفس السنه اغلق هذا المعمل لعدم اتباعه منظومات الأمان في إجراءاته. ولكن بدأت تظهر مجموعات clusters من مرضى السيجارة الإلكترونية وكان هذا غريب لانها غير معدية وذلك في سبتمبر وحتى اكتوبر عندما أقيمت الألعاب الحربية الدولية في ووهان بالصين وحضرها ٧٦ من العسكريين من المنطقة المجاوره لمعمل فورت ديتريك، ولذا اتهمت الصين الجيش الامريكي بنقل العدوى الى الصين.

هذا يعنى ان الفيروس تسرب من معمل فورت ديتريك في ولاية ميريلاند منذ يوليو الماضي ولذا نجد ان عدد الوفيات من المواطنين الأمريكيين في أواخر ٢٠١٩ قارب ١٤ الف قيل انها كلها من الانفلونزا. ولولا ما حدث من نقل العدوى الى الصين واكتشاف الصين لها ومحاولة الرجوع لمعرفة من اول من بدأ هذه العدوى لما تمكنت الصين بمساعدة اليابان من اكتشاف ان اصل تفشي المرض كان من ميريلاند في امريكا. وهذا يعنى ان مرض الكورونا قد يظهر بشكل مرعب في امريكا كلها لو تم الكشف عنه بالطرق الصحيحة ولم يوعز الى الانفلونزا كما حدث لل١٤ الف الذين توفوا منذ يوليو الما ضي. ولذا نجد ان عندما سأل ستيفن بن نون في حديثه مع كريستيان بيركينز عن تفشي هذا الوباء في امريكا قال انه ينتظر في خلال أسبوعين وبعد زيادة الفحوصات، ان يكتشفوا ان امريكا في حالة أسوأ من حالة إيطاليا. وطبعاً هذا الكلام لا يعلن عنه او يقال في الإعلام المؤسسي خوفًا من رد فعل الشعب.

لانه لمجرد ان عرف الشعب الامريكي بان لديه هذا الفيروس بدأ الهجوم على السلع الغذائية وكل أنواع المؤن والمنظفات والمطهرات حتى انه في خلال ساعات معدودات كانت كل أرفف السوبرماركت في كل مكان في امريكا خالية تماماً من البضائع، وبداء التخزين كرد فعل إنساني طبيعى للهلع الذي يصيب البشر عند سماع ان هناك وباء وأنه قد ينتشر. ولكن المواطن الامريكي له خاصية ينفرد بها إذ انه لم يتكالب على المواد الغذائية فقط بل كانت احدى السلع التي حدثت طفرة مبيعات لها في الأيام القليلة الماضية هي الأسلحة والذخيرة.

كان رد فعل الحكومه الأمريكية بطئ جداً لهذا الفيروس واتخذ في اول الأمر على انه لا يفرق عن الانفلونزا وكثيرا ما سمع المواطن الامريكي في الإعلام المؤسسي الأطباء يقولون ذلك لطمأنة المواطنين. ولذا لم يشعر بأي خطر اغلب المواطنين. ولكن من بدأوا في القلق وبدأوا يأخذون احتياطاتهم كانوا من يستمعون الى السوشال ميديا. فنجد مثلاً ريك وايلز في برنامجه ترونيوز الذي رفع عدة مرات من على يوتيوب ورفع تماماً من على تويتر قد بدأ في إعطاء مشاهديه التحذيرات والنصائح بالبدء في الاحتفاظ بالمواد الغذائية المعمرة لمدة تكفي ستة اشهر. وهذا منذ أواخر يناير ٢٠٢٠ بعد عودته مع فريقه من دافوس في سويسرا. ولكن كرستوفر جرين من AMT هو الذي في ٢٦ يناير الماضي حاول ايقاظ الشعب الامريكي للخطر المحدق به ولكن الإعلام المؤسسي كان أقوى.

وبعد اكثر من شهر ونصف بدأت الحكومه الأمريكية في الانتباه الى ان لديهم مشكله فعليه وذلك عندما قام ترامب بتعيين نائبه مايك بنس كالمسؤول العام عن إدارة أزمة تفشى فيروس كورونا. وكان ومازال اكبر عائق بالنسبة لهذه المشكلة هو اختبار كل المشتبه بهم لانه لا توجد وسائل إختبار كافية. وهذه هى المشكلة التي تقابل كل الدول لانه لا يمكن ان يكون لدي اى دوله عدد الاختبارات التي تغطي عدد المواطنين، ولذا فلابد وان يكون هناك معايير تحسب على اساسها من المشتبه فيهم انهم معرضين للكورونا ولذا يجب اختبارهم. ولكي تبدأ امريكا في انتاج هذه الاختبارات أعلن ترامب حالة الطوارئ العامة والتي بمقتضاها يسمح بوجود ميزانيه كبيره يمكن تحويلها لما يحتاجه هذا الطارئ.

ومنذ ذلك الوقت وتعمل الحكومه مع القطاع الخاص وخصوصاً شركات الأدوية لإنتاج المستلزمات التي سيحتاجها الشعب في الأسابيع والأشهر القادمة. الولايات المتحدة الأمريكية تغطي مساحة كبيره جدا تقع بين محيطين في قارة امريكا الشمالية وكانت احدى اول الخطوات التي اتخذت هو غلق حدودها مع كندا في الشمال والمكسيك في الجنوب.

وهناك مصابين بالفيروس في كل من الثلاث بلاد ولكنه يبدو ان مصابي امريكا هم الأكثر والأعمق لانها حدثت قبل الجميع ولم يعرفوا بها في حينها لانهم على حسب ما هو معروف حتى الان، شخصوها بأشياء اخري منها مرض ناتج عن السيجارة الإلكترونية ومره انها نوع إنفلونزا غريب. ولكن الان وبعد كل ما حدث في العالم وبعد الاتهامات التي كالتها الصين لأمريكا، بدأ ترامب يسمى هذا الوباء “بالوباء الصيني” بالرغم من اعتراض منظمة الصحة العالمية على ذلك لانه يعمل على تأجيج العنصرية، الا ان ترامب يحاول جاهداً إلصاق الفيروس للصين كي لا يقال انه فيروس أمريكي نابع من امريكا.

ليست هذه المشكلة الوحيدة التي تقابل امريكا، ولكن سرعة تفشي المرض في كل أنحاء البلاد هي اكبر مشكلة تواجهها الان لان لو استمرت الزيادة على هذه الوتيرة ستصل الأعداد الى ما لا يمكن التعامل معه لانه لا توجد بلد بها الموارد التي يمكنها تغطية ذلك. الموارد ليست بالمال فقط بل بالأطباء والممرضين وبعدد الأسرة في المستشفيات والدواء وكل ما يحتاجه عدد كبير من المرضى من والأعمال والرعية التي لا يمكن لأي بلد تقديمها. وهذا هو الوضع الذي وصلت اليه إيطاليا حيث على الأطباء الان الاختيار بين من يعالجون ومن يتركون دون علاج لانهم ليس لديهم الموارد لعلاج الجميع. وهذا يبدو مصير امريكا لو لم تتخذ إجراءات صارمه جداً لتقليل انتشار الفيروس الذي وصل الان الى ٩،٤ الف مصاب ووفاة ١٥٤ مؤكدة من الفيروس بدون اتخاذ في الاعتبار كل الأعداد التي احتسبت على انها توفت من الانفلونزا.

من المؤشرات المشيرة لعدم التفاؤل ان الفيروس قد طال احد أعضاء الكونجرس ولا يعرف بعد لو اصاب اخرين ، ولكن المؤشر الأكثر خطوره هو وصول الكورونا الى الجيش حيث وصل الى ٤٩ بعد تسجيل ١٣ إصابة جديدة خلال ال ٢٤ ساعة الأخيرة.

بالرغم من ما يقوله ترامب للشعب عن أمل ايجاد الدواء او المصل الذي سيوقف انتشار هذا الوباء، الا ان صحيفة “النيويورك تايمز” كشفت عن الخطة التي أبلغتها الحكومة للمشرعين في الكونجرس انه لن يمكن اكتشاف علاج او مصل للفيروس وإجراء كل التجارب عليه المطلوبة للتأكد من عدم إضراره اكثر من العدوى في وقت اقل من سنه ونصف. وهذا يعنى ان الفيروس سينتشر دون اي عائق في كل البلاد وأنه ستكون أعداد المتوفين منه صادمة حتى بعد ما حدث في الصين والآن يحدث في إيطاليا التي الان تعدت أعداد الصين.

وهذه الوثيقة السرية والتي نشرتها “النيويورك تايمز” تشير الى ان هذا العدد المهول من المرضى سيهدم النظام الطبي الموجود والبنية التحتية التي ليست في احسن حالاتها الان وهذا سيعوق الحكومه من الوصول للمعلومات التي تحتاجها للتعامل مع الوضع الدائم التغير. ومن ضمن اقتراحات هذه الوثيقة ان يعاد تطبيق “قانون الصناعات الدفاعية” الذي يمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لتوسيع نطاق الإنتاج المحلى للمواد والسلع التي تمس الأمن القومي. وقد أعلن ترامب انه سيمضي في تفعيل هذا القانون

وهذا الوضع مع استخدام قوانين استثنائية لأوقات استثنائية لا يعجب معظم المواطنين الأمريكيين والذين الان مسلحين اكثر من الأول لشعورهم بالخطر الداهم.
وفي نفس الوقت بدأ الاقتصاد في التدهور الذي حتماً سيؤدي للركود وهذا ما يخشاه كل أمريكي فهذا يعني عدم وجود موارد وليس المال فقط. وفي هذا السياق طالب ترامب ب٨٥٠ مليار دولار لحماية الاقتصاد من تبعات كورونا.

وهذا بالرغم من قيام البنك الاحتياطي الفدرالي بتخفيض الفائدة الى صفر تقريباً ونيته الإبقاء على هذا المستوى حتى يتجاوز الاقتصاد المحنة الحالية التي يمر بها من جراء فيروس كورونا.

الا ان البورصة الأمريكية مازالت تسجل هبوطاً مستمراً حتى ان بورصة نيويورك أوقفت التداول لمدة ١٥ دقيقة بعد ان تعرضت لخسائر فادحة. وهذا ما قد تنبأ به الكثيرين من الاقتصاديين بعد عدم حل المشاكل التي أدت الى أزمة ٢٠٠٨ ان الأزمة القادمة ستكون اعنف بكثير، وهذا ما نراه الان.

الخسائر في شركات الطاقة الأمريكية وصلت الى ٢٠٠ مليار دولار في الأسبوع وهذا سببه انخفاض سعر البترول من جراء تخفيض السعوديةاسعار بترولها وزيادة إنتاجه وكذلك عدم تخفيض روسيا لإنتاجها البترولي مما أدي لخسارة شركات البترول الأمريكية على الأقل ٤٥٪؜ من قيمتها في الأسبوع الماضي.

لقد وصلنا الان للنقطة التي لابد وان تقوم امريكا فيها بشن حرب كبيره وإلا سيقوم شعبها بالثورة وستكون ثوره مسلحة وقد تسفر عن حرب أهلية بين الشعب والقوات النظامية كانت جيش او شرطه او دفاع وطني. والمؤكد انه لو بدأت الثورة الشعبية فستكون في منتهى الدموية وهذا ما تكهن به ريك وايلز منذ عدة اشهر. وفي نفس الوقت تكهن طلال أبو غزالة بأن عندما يصل الوضع الى ما هو عليه الأن فمن المؤكد اننا وصلنا الى بداية الحرب المسلحة. لكن هل امريكا في حال يسمح لها بالدخول في حرب شرسه؟ أم انها عندما تضطر للدخول في مثل هذه الحرب للظروف الداخلية فهل ستشعر ان عليها استخدام القنابل النووية المحدودة لانها الوسيلة الوحيدة التي يمكن ان تعطيها فرصة الانتصار؟ أم هل سيفضل ترامب اخماد الثورة الداخلية حيث لديه فرصة اكبر في الفوز عن في حرب خارجية؟
خيارين أسوأ من بعض.
رحم الله الشعوب من ويلات الحروب🙏

شاهد أيضاً

«مش_مصدق»!إن فيروسا صغيرا لا يُرى بالعين، استطاع أن يُلبس جبابرة العالم «الطرحة» كما يقول المثل، فأدخل المرأة الحديدية ميركل العزل الصحى

«مش_مصدق»!إن فيروسا صغيرا لا يُرى بالعين، استطاع أن يُلبس جبابرة العالم «الطرحة» كما يقول المثل، …