Будьте в курсе последних событий, подпишитесь на обновления сайта
عمليات مخابراتية غيرت تاريخ العالم ١ – شبكة الاخبار الحصرية
الأحد , 31 مايو 2020

عمليات مخابراتية غيرت تاريخ العالم ١

عمليات مخابراتية غيرت تاريخ العالم ١ أول حلقة في سلسلة “عمليات مخابراتية غيرت تاريخ العالم”.. والملك “سقنن رع”.. بيتولى حكم بلاده وجزء من شمالها محتل، بسبب أن العدو دخل بسلاح لم يعرفه بشري من قبل. أول دبابة في التاريخ. أول مركبة مدرعة، مزقت أوصال جنود المشاة، وأفزعت الخيول، وشتت الصفوف، فانهزم الجيش المصري وانسحب أمامها من مدينة “أفاريس Avaris”.. أمام الفراعنة الهكسوس. هل أتاك حديث الجنود.. في العام 1558 قبل الميلاد؟ في خضم المعركة الهائلة، والغبار وصهيل الأحصنة، والضربات الرنانة فوق الدروع، وصليل النصال الحادة القاتلة، كاد المصريين أنهم يلحقوا هزيمة نكراء بجند الملك “فرعو”، ملك الهكسوس.. فأمر في لحظة يأس واننكسار، فتقدمت كتائب الهكسوس بدبابات العصر. #الصحفى ممدوح عبدالعزيز سلاح لا مثيل له حتى أن المصريين مع عقولهم الفائقة المتطورة وقتها، تصوروا أنها فكرة من الشيطان ذاته.. لدرجة أنهم لقبوا ملك الهكسوس وقتئذ على الجدران والبرديات بـ” أبوفيس Apophis”.. إبليس ذاته.. اسم الشيطان في عقيدة المصريين القدماء. سلاح العربات الحربية. والعربة الحربية هي عربة مدرعة بدروع من البرونز، لا تخترقها السهام والرماح، تجرها خيول مدرعة بدورها، لا يمكن قتلها أو اسقاطها بسهولة. وكانت العربة الحربية يقودها رجل، وقد يحمل معه رجلين أو ثلاثة، لقذف السهام والرماح، والضرب من مأمن من وسط الدروع البرونزية، وتلك النصال الحادة المشرعة، المثبتة في العجلات، والتي تدور مع حركتها كمفرمة رهيبة، مع دوران العربة.. مع رماح ذات نصال حادة، تبرز بين أعناق الخيول.. تطعن وتبتر وتمزق الأطراف والأوصال. باختصار، عربة مدرعة قاتلة فتاكة، لا سبيل لاختراقها. ولأول مرة في التاريخ، التقى المصري بسلاح جديد، قادر على تفكيك الصفوف، وتمزيقها، وتفريق التشكيلات العسكرية. وانسحب الملك “سقنن رع” إلى الجنوب.. إلى حيث العاصمة. وفي العاصمة راح الملك يشيد الدفاعات والفخاخ، ويدرب الجنود للتصدي لذلك السلاح الرهيب. وراح يحاول تصنيع العربة الحربية. حاول مرارًا لسنوات طوال.. لكن شيء ما في هندستها واتزانها كان خفي على علماؤه. فراحت تفشل محاولات التصنيع مرة تلو الأخرى. ورغم تفوق الهكسوس بذلك السلاح المخيف، ألا أنهم كذلك قرروا عدم التقدم. كانت شجاعة جيش المصرييين القدماء قد ألقت في قلوبهم هلع، ما بعده هلع، رغم انتصارهم المحدود، وعلي قرر “فرعو”.. أن يدرب جنوده ويطور “دباباته” بدوره. ومرت تسع سنوات من الهدوء التام.. أو شبه التام.. هدوء لا يخلو من الكر والفر. وفي العام 1549، بيرسل “فرعو” رسالة ساخرة، إلي ملك مصر “سقنن رع”، أن صوت أفراس النهر في العاصمة بيؤرق مضجعه، وأنه قادم للتخلص منهم، بمجرد قطع مسافة الطريق، وهي 500 ميل تقريبًا. وكانت الرسالة دي بمثابة إعلان حرب مباشر، بيتحرك على إثرها “سقنن رع” عشان يلتقي بقوات الهكسوس، بعيدًا عن العاصمة. قوتين من جيشين عظيمين من قبل الميلاد، بيقودهم ملكين، وبيحرك الجنود نفير بدائي، لا يتجاوز الطبول، وآلات الإيقاع. وتحت أشعة الشمس الحادة، وفي قلب الصحراء بيلتقي الجيشان، وبتدور بينهم معركة رهيبة، بيتصدى فيها المصريين لدبابات العصر، بصدور عارية، وسلاح عتيق.. لا يتجاوز الدبوس – شبيه السيف – والقوس والرمح. ومع تقدم “دبابات العصر”.. بيتشتت الجنود المصريين، وبيتقدم شاب.. في الثلاثين من عمره.. أكرت الشعر مفتول العضلات، منتصب الظهر، معتدل القامة، عشان يعيد تنظيم الصفوف. وكان الشاب دا هو الملك المصري “سقنن رع” نفسه، اللي بيحاول ينظم صفوفه، ويفكك تشكيلات العدو الرهيبة.. لكن في محاولته تلك؛ بيصاب ببلطة حادة، في جانب رأسه.بيصاب “سقنن رع” ويسقط جريحًا من فوق جواده، لكنه بيضغط أسنانه في شدة، كي يحتوي الألم، وبينهض واقفًا وهو بيضرب جند الهكسوس برمحه بلا رحمة أو تردد. وبيطعن أحد الهكسوس المحارب العظيم في جانبه الأيسر، وبيهوي الملك على ركبتيه. حتى وهو بيسلم روحه إلى بارئها ظل يقاتل.. ممسك بسلاحه، لم يتركه قط، ضاغط على أسنانه كي يتحمل الألم، في الوضع اللي لقوا عليه جثته بعد آلاف السنين. وتكالب عليه الأعداء، وأصيب بطعنة قاتلة في عنقه، خلف أذنه اليسرى مباشرة، حاول بعدها أن ينهض، لكن ساقاه تخاذلتا.. فسقط على جانبه الأيمن، فركله جندي من جنود العدو، بحذائه المدعم بالبرونز في صدره ليهشم أضلاعه، ويتلقى بعدها ضربة من بلطة حادة في جبهته.. وتظلم الدنيا أمام عينيه بغتة. و.. ويموت. قصة رهيبة مروعة بتحكيها مومياء ملك مصر “سقنن رع” وجروحها، على منضدة التشريح. حكاية رجل قرر يحمي تراب هذه الأرض بأي ثمن، ومات من أجله في ميدان الحرب. ورغم تقدم الدبابات الرهيبة بعدها، بيقرر المصريين استعادة جثة الملك بأي ثمن، وبينجحوا في ذلك، مع انسحاب منتظم.. بيحنطوا في خلاله جثة ملكهم العظيم تحنيط سريع مقتضب.. عشان ما تتلفش أثناء العودة، وبينسحبوا مرة أخرى للعاصمة.. ويضعوا على العرش ابنه “كاموس Kamose”. والمرة دي قرر “كاموس” قبل الاشتباك مع الهكسوس أنه يقوم بواحدة من أقدم عمليات المخابرات في تاريخ العالم. وفي مطلع العام 1540 قبل الميلاد.. فوجيء “فرعو” ملك الهكسوس بمجموعة من الخونة.. منشقين عن الجيش المصري، مع خونة آخرين من الفلاحين والعمال.. بيقدموا له الولاء والطاعة.. وبيمثلوا بين يديه، ويسجدوا لآلهته. ولأن “فرعو” كان رجل حذر للغاية، فقد رحب بهم وأكرمهم.. لكنه راح يراقبهم عن كثب في اهتمام، خشية اغتياله من قبلهم.. أو الانقلاب عليه.. لكنه وجد أنهم غير مهتمين سوى بما يقدمه لهم من نساء، وأموال، وجواري، وخمر.. حتى أنهم راحوا يزرعون الأرض على مشارف مدينة “أمبوس” الخاضعة لسلطانه.. وقد وضعوا سلاحهم.. وأخذتهم حياة الدعة والمتعة. ولما وصلت الأنباء إلى “فرعو” بزحف “كاموس”.. أمر فورًا بإبعاد الفلاحين.. والجنود المصريين الخونة إلى أقصى الشمال.. تحسبًا.. كي لا ينقلب عليه أحدهم. وأدهش “فرعو” أن أستسلم الخونة للقرار في سهولة، حتى أنهم اشترطوا ان يصطحبوا معهم ما أنعم به عليهم من جواري.. وتنهد “فرعو” في ارتياح وقد اطمأن لهم.. وأمر قواته بالتقدم لملاقاة “كاموس”. وتقدم “كاموس”.. حتى حدود “أمبوس”.. ثم عسكر وطفق ينتظر. وهذه المرة قرر “فرعو” تلقين “كاموس” درسًا سريعًا.. فأمر العجلات الحربية بالتقدم مباشرة. لكن الأرض غارت، وهوت.. وانغرست فيها العجلات الحربية المدرعة الثقيلة.. وعجزت عن التقدم، بينما “كاموس” وجنوده من جيش مصر، يتقدمون فوق الخيول وعلى الأقدام في خفة وسلاسة ويسر. وكانت المفاجأة القاتلة لـ:”فرعو”.. أن المقاتلين والفلاحين المنشقين من مصر، لم يكونوا كذلك من الأصل. كانوا جواسيس وجند من جيش “كاموس”.. في عملية اسخباراتية ومهمة خاصة للغاية.. أفرغوا فيها الأرض وجعلوها هشة ضعيفة رطبة.. مما أفقد مدرعات الهكسوس فاعليتها.. وأعاق تقدمها. واستل هؤلاء الخونة المزيفين سلاحهم بغتة، في ظهر جنود جيش الهكسوس. وانتصر “كاموس”. ودخل الملك للمرة الأولى منذ سنين، إلى “أمبوس” ظافرًا. ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن. فأثناء مرور الملك المصري “كاموس” بين قتلى الجنود الهكسوس، فاجأه أحد جرحاهم الذي تظاهر بالموت.. وطعنه بغتة، بطعنة رمح قاتلة، سلبته حياته في ليلة نصر جميلة من العام 1549 قبل الميلاد.. لتسيل دماؤه ويسلم الروح فوق تراب مصر.. قبل أن ينقض الجنود المصريين على ذلك الهكسوسي الجريح، ليمزقوه إربًا. ومرة أخرى عاد الجيش للعاصمة طيبة، عشان يضع على العرش ملك جديد لمصر، في العام نفسه. ابن “سقنن رع” وشقيق “كاموس”.. اسمه يعني “ابن القمر”.. الملك “أحمس الأول”. ودرس الملك “أحمس” طرق الهكسوس وأساليبهم وتشكيلاتهم العسكرية في إمعان واهتمام.. ثم استغرق وقته في التفكير، قبل أن يصدر قرارًا استخباراتيًا عجيبًا.. لم يصدره ملك من قبل. كان “أحمس” يدرك تمامًا أنه مش في كل مرة ينفع يبعت ناس تعمل نفسها خونة وتفرغ الأرض، وإنه “من الغباء” تكرار نفس الخدعة.. فالمرة دي قرر قرار فريد من نوعه. قرار بتحديث الجيش المصري بسلاح جديد. سلاح “الدبابات”. السلاح نفسه اللي بيمتلكه العدو. وبمجرد أن اختمرت الفكرة في ذهنه.. أصدر “احمس” قراره، بتنفيذ عملية استخباراتية خاصة، لاحضار تصميم العجلات الحربية أو أسر واحدة.. من قلب جيش الهكسوس نفسه. وتلقى رجال المخابرات المصريين وقتئذ الأمر.. أول رجال مخابرات في التاريخ.. وقرروا بحث طريقة تنفيذه. وبعد دراسة وسهر وتفكير عميق، توصل الرجال للطريقة، اللي يتمكنوا بها من الحصول على تصميمات السلاح المدرع الرهيب. تلك الطريقة العبقرية.. اللي الحديث عنها يطول. ويبقى للحديث بقية#الصحفى ممدوح عبدالعزيز

شاهد أيضاً

اتخاذ الإجراءات القانونية ضد سائقى الأجرة حال وجود راكب دون كمامة

تتخذ الجهات المعنية، بدءً من غدا السبت، الإجراءات القانونية تجاه سائقى مركبات الأجرة (داخل المدن …