Будьте в курсе последних событий, подпишитесь на обновления сайта
مصر وتركيا.. استراتيجيات التطويق والتطويق المضاد – شبكة الاخبار الحصرية
الثلاثاء , 7 أبريل 2020

مصر وتركيا.. استراتيجيات التطويق والتطويق المضاد

في ديسمبر عام 2017، قام الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» بزيارة للسودان، وأثناء هذه الزيارة طلب «أردوغان» من «البشير» تخصيص جزيرة «سواكن» الواقعة على البحر الأحمر لوقت معين ، لغرض مزعوم وهو إعادة إنشاءها علي أصلها العثماني القديم، ووقتها وافق «الشير» بكل سهولة وقال “نعم”.. وفي ختام ملتقى اقتصادي جمع بين رجال أعمال سودانيين وأتراك في اليوم الثاني لزيارة «أردوغان» للسودان، قال نصاً تعقيباً علي تخصيص جزيرة «سواكن»، “هناك ملحقا لن أتحدث عنه الآن” بالطبع، المُلحق السري اللي ما اتكلمش عنه «أردوغان» ومرتبط بالجزيرة، كان اجراءات التواجد التركي العسكري عليها ..وهنا أصبح الأتراك علي بُعد أقل من 400 كم جنوب الحدود المصرية ، و ده تهديد جسيم للأمن القومي المصري على نحو غير مسبوق… التهديد ده تم برعاية نظام إخواني كان بيحكم «السودان» ودائما ما كان بيثير المشاكل والقلائل تجاه الدولة المصرية بوقوفه علي مقربة من «إيران» و «تركيا» على حدِ سواء ، بدافع أيديولوجي بالمقام الأول مرتبط بأدبيات الحاكمية الإسلامية «اسلام سياسي» سياقات تكتيكية التوجه التركي للسودان في أواخر 2017 جاء بالتزامن مع إحكام مصر ” للكماشة” على الأتراك في «شرق المتوسط»، ولاسيما بعد تعزيز الترابط الاستراتيجي بين «مصر» و «قبرص» و «اليونان» على نحو أفرز مشاريع ربط «طاقوي» في مجالات الغاز والكهرباء بين الثلاثي ، بالتوازي مع شراكة “استخباراتية” وأمنية ، كانت حجر الأساس في العزلة اللي بتشهدها «تركيا» الآن في «شرق المتوسط».. الجدير بالذكر إن أول قمة جمعت الثلاثي كانت في 2014.. ومن التاريخ ده لحد ديسمبر 2017 كان هذا التحالف الثلاثي قد عقد على الأقل خمس لقاءات قمة ، كل لقاء رفع من درجة الارتباط الاستراتيجي بشكل تصاعدي.. . تركيا لجأت للسودان لتحقيق ثلاث مسارات هامة: الأول: فتح فرصة للتواجد السكري في جزيرة «سواكن» وعلى البحر الأحمر لخلق «ميزان قوة» جديد تقدر من خلاله انها تضغط على القيادة المصرية ، أو على الأقل تخفف الضغط الواقع عليها في «شرق المتوسط».الثاني: ربط نقاط التواجد العسكري التركي خارج الحدود، بداية من «قطر» و «الصومال» ، وصولاً لـ «السودان».. مع الربط ده اتكون عند تركيا مثلث «تطويق».. تقدر من خلاله تتواجد بسرعة قبالة الممرات البحرية زي الخليج العربي.. بحر العرب.. البحر الأحمر، والأهم طبعا ..«باب المندب».. وكلها ممرات ملاحية ومناطق اخنتاقات مرورية ، يعني في عرف الاستراتيجية العسكرية مناطق هامة ، وبالمناسبة .. المناطق دي بتشكل نفس أنماط وماهية التواجد البحري الأمريكي في المنطقة الثالث: تحويل «السودان» لترانزيت والربط مع «ليبيا» ، ليس فقط لإرباك المساعي المصرية في شرق المتوسط، وإنما لتهديد الخاصرة الجنوبية الغربية المصرية لأول مرة في تاريخها المعاصر. . المسارات الثلاثة التركية ناورت بهدف أكبر وهو الالتفاف والتطويق لاستنفاذ القدرات الدفاعية والاستخباراتية المصرية ، وخاصة بعد تعاظم التهديد في الاتجاهات الاستراتيجية المصرية وكذلك عمقها .. حتى ملف المياه.. نقاط الالتفاف والتطويق تمثلها “النقاط السوداء” على الخريطة .. لاحظ وتأمل كيف أختار صانع القرار التركي هذه النقاط بالتحديد لتهديد الأمة المصرية قيادة وشعباً. تحولات استراتيجية بين عامي 2018 و2019 كانت المفاجأت ذات الوقع الثقيل علي «أنقرة»… في الفترة دي بالتحديد خسرت «تركيا» حليفها «البشير» في السودان، وتعرضت لأزمة اقتصادية كبيرة لسه بتعاني منها حتى الآن، بالاضافة لفتحها جبهة كبيرة في الشمال السوري بطول 400 كم وعمق 30 كم (تم تحجيمها بوساطة مصرية – روسية مع الأكراد)، تم على إثرها إجراء تغيير تكتيكي ونقل وحدات من الجيش السوري لمناطق الأكراد وخلق نقاط تماس مباشر مع القوات التركية وميليشياتها المسلحة. خسارة «تركيا» للقرار الاستراتيجي في السودان رغم امتلاكها الشارع السوداني وغالبية النخبة المدنية بعد الحراك الثوري، كان الحدث الأكثر ضررا للاستراتيجية العسكرية التركية لسبين: الأول: تحطيم وضياع حلم التواجد العسكري في جزيرة «سواكن»، وخاصة بعد نظر المجلس العسكري السوداني في الاتفاقات الموقعة مع الجانب التركي في زيارة 2017، ورفضه رفضا باتا تواجد أي قوى أجنبية علي أراضيه. الثاني: عزل خطوط إمداد ميليشيات «ليبيا» عن السودان، وحصرها في البحر والجو، والانتقال لمخاطر أعلى بكثير ستوضحها النقاط التالية. ومع فقدان «السودان» ، انفك الربط بين قاعدة «الصومال» و«ليبيا» ، وده كان وقعه خطير جداً على ديناميات التفعيل التركي لحروب العصابات.. تأمل الخريطة مرة أخرى واحذف معي النقطة السوداء من ساحل السودان.. . طيب، إيه اللي حصل بعد التغيير ده في مصفوفة الأدوار؟ اللي حصل هو (زيادة الارتباط الاستراتيجي بين الثلاثي) في هذه الأثناء، دفعت الخسارات الاستراتيجية لتركيا، واللي بالمناسبة لم يلتفت إليها أحداً في الإعلام المصري والخليجي، إلي انتهاج «أنقرة» لسلوكيات أكثر “بلطجة”، منها إبرام اتفاقية ترسيم حدود مع «حكومة الوفاق» بما يخالف لوائح «اتفاق الصخيرات»، وكذلك قانون البحار الأممي المنظم لعمليات الترسيم، وذلك لقطع الطريق أمام «مصر» لترسيم الحدود مع «اليونان» وإحباط مشاريع الربط الطاقوي معها. فشلت «أنقرة» في فك الارتباط بين الثلاثي «مصر.. قبرص..اليونان» أو جر أحدهم لطاولة التفاوض في مقابل خفض احتمالات التصعيد والمواجهة العسكرية ، بل زاد الارتباط على نحو أظهرته مستويات القيادة السياسية والعسكرية لكل بلد في خضم النشاط التركي الأخير. بعد زيادة الارتباط ده اتجهت «تركيا» لشئ أخطر، إيه هو، وهل هيكون آخر أوراقها ؟ اتجهت «تركيا» لانشاء جسر جوي، من مطارات «غازي عنتاب» و«أسطنبول» ، لتصل إلى مطاري بؤرتين من أخطر بؤر الارهاب العابر للحدود في المنطقة ككل، هما «مصراتة» و «طرابلس» … هذا الجسر الجوي قوامه هذه المرة طائرات «مدنية» تنقل إرهابيين من «إدلب» السورية لهاتين البؤرتين، بالمناسبة اختارت «تركيا» العناصر «التركمانية» لتشكيل غالبية المسلحين المرسلين لليبيا، لأن هذه العرقية هي الأكثر ولاءاً لتركيا وموروثها الدموي العثماني وارتكبت فظائع بحق الأكراد والعرب علي حد سواء. لجوء «تركيـا» للطائرات المدنية يأتي ضمن تكتيكاتها لتجنب الرصد والإسقاط بواسطة الدفاعات الجوية. . الجديد هذه المرة ،هو دخول «تونس» وربما «الجزائر» بعد زيارات «أردوغان» لهما لتأمين خط الدعم لميلشيات «مصراتة» ، من خلال تسيير رحلات شبه يومية من مطارات تونس والجزائر لطرابلس و «مصراتة» المحاصرتين.. الجدير بالذكر هنا، إن «تركيا» لن تخوض معركة دون وجود خط أمامي من المرتزقة يمتهنون أعمال التطهير والتمهيد لدخول القوات النظامية. . كده وصلنا للتطور الأخطر حتى من احتمالية ارسال «تركيا» لقوات نظامية للميدان الليبي.. طيب، إيه هو؟ على غرار شركتي «بلاك ووتر» الأمريكية، و «فاجنر» الروسية، قامت «تركيا» بتقنين إرسال المرتزقة للميدان السوري تحت مظلة شركات الأمن الخاصة.. تركيا عندها شركة وحيدة للأمن الخاص اسمها شركة «SADAT» ، بيقودها جنرال متقاعد مقرب من أردوغان، اسمه «عدنان فيردي» ، تجدر الإشارة إلى أن البرلمانى التركي المعارض «نيكاتي يلمظ» عضو حزب الشعب الجمهوري كان قد تقدم باستجواب فى العام 2016 حول قيام مؤسسة SADAT التركية السابق الإشارة إليها بتدريب عناصر تنظيم «داعش» تحت سمع وبصر جهاز الاستخبارات التركي.. متسائلا عن ارتباط نشاط تلك المؤسسة بجهاز الأمن والاستخبارات التركى. جولات «أردوغان» حوالين المجال المصري (النقاط الحمراء على الخريطة) مهدت لعمل مثل هذه الشركات ولاسيما في «مالي» و «تشاد» و «النيجر» ، على نحو قد يفرز جيش من المرتزقة تحت رهن الأغا السفاح ورفاقه .. قبل هذه التحركات التركية المشبوهة .. كانت «مصر» قد استبقتها بانشاء مركز مكافحة الإرهاب في دول «الساحل والصحراء» شمل نفس الدول اللي تحرك فيها «أردوغان» ومهد الطريق لدخول الارهابيين فيها أو شركات الأمن الخاص كغطاء قانوني .. وللأسف .. لم يلتف أحداً لما حققته القيادة العسكرية المصرية «مصر» امتلكت قدرة ردع جعلت التحركات التركية تنحصر حوالين تكتيكات الالتفاف والتطويق وعدم المساس بمياهها الاقتصادية الخالصة… «مصر» بجانب ده، لم ولن تتورط في خلق جماعات مسلحة أو حتى تتعامل مع مرتزقة لا دين لهم ولا عقيدة سوى شهوة القتل والتدمير.. وعلى الصعيد الاستراتيجي، تداعت نقاط النفوذ التركي “السوداء” من وقع سقوط نظام «البشير»، على نحو أفرز معه التحالف الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان قوة ارتباط كبرى، جعلت من معركة «طرابلس» حدث مصيري، سيحدد شكل ومستقبل شمال افريقيا وكذلك نقاط النفوذ “الحمراء”. . هل ستتدخل مصر عسكريا ؟ ده السؤال الشائع ، وللأسف تم معالجته بشكل غير صحيح لمن تناوله.. وكأن الحرب نزهة عسكرية «ليبيـا» كمحدد قرب جغرافي من «مصر»، جعلت المعالجة المصرية لتهديدات الأمن القومي تظهر بشكل أقل تردداً في استخدام القوة العسكرية، وإذا تطلب الأمر استخدامها فانها تظهر على شكل الضربات الاستباقية ” premitive strikes “.. طيب ليه بتظهر على الشكل والنسق ده؟ لأن المطلوب إن مصر تدخل فخ حرب مفروضة عليها.. الدولة القوية لا يمكن أن تدخل حرب مفروضة عليها، هي بتدخل لما هي تحتاج لده مش حد تاني، ده غير إن تكلفة التواجد العسكري باهظة الثمن ، وأصلا ضد أدبيات القيادة المصرية اللي بتعارض قولا وفعلا تحقيق أي أطماع باستخدام القوة، وبتحترم مفهوم الدولة الوطنية. لكن هناك ثابت استراتيجي أثبتت مصر مدى فعاليته ، وهو أن : مصر لن تتردد في استخدام القوة العسكرية لحماية أمنها القومي، و ده مش معناه الدخول في حرب مباشرة، ولا معناه اعتماد المعالجة علي أنساق الضرب الاستباقي فقط. . التدخل العسكري المصري في ليبيا من الممكن أن يظهر في حال المساس بهذه النقاط سيطرة الارهابيين علي منطقة الهلال النفطيتفشي العناصر المسلحة في الحوض الجنوبي الليبي، لاحظ ان سلاح الجو المصري نفذ ضربات في العمق الليبي في مايو 2017 ضد أهداف في مدينة «الجفرة» الليبية.أخيراً، تداعي أحد خطوط الدفاع الثلاثة الرئيسية، بنغازي – درنة – طبرق.. . معركة «ليبيـا» ستحدد شكل المنطقة بكل تأكيد، والموقف المصري تجاهها حتى الآن لم يستخدم أي من أوراقه ، في حين أن تركيا قد استنفذت غالبية أوراقها .. وهو أمرُ لو تعلمون عظيم..

شاهد أيضاً

مؤامرة_اغتيال_فكرة_الفريق ..

اعلام العار الممول..سينتهى قريبا فى البدايه..لازم نفهم محاربة الوزير كامل من داخل العش نفسه بعد …